عباس الإسماعيلي اليزدي

499

ينابيع الحكمة

يخرج دماغ رأسها من منخرها ، وبدنها متقطّع من الجذام والبرص ، ورأيت امرأة معلّقة برجليها في تنّور من نار ، ورأيت امرأة تقطّع لحم جسدها من مقدّمها ومؤخّرها بمقاريض من نار ، ورأيت امرأة يحرق وجهها ويداها وهي تأكل أمعاءها ، ورأيت امرأة رأسها رأس خنزير وبدنها بدن الحمار ، وعليها ألف ألف لون من العذاب ، ورأيت امرأة على صورة الكلب والنار تدخل في دبرها وتخرج من فيها والملائكة يضربون رأسها وبدنها بمقامع من نار . فقالت فاطمة عليها السّلام : حبيبي وقرّة عيني ، أخبرني ما كان عملهنّ وسيرتهنّ حتّى وضع اللّه عليهنّ هذا العذاب ؟ فقال : يا بنتي ، أمّا المعلّقة بشعرها فإنّها كانت لا تغطي شعرها من الرجال ، وأمّا المعلّقة بلسانها فإنّها كانت تؤذي زوجها ، وأمّا المعلّقة بثديها فإنّها كانت تمتنع من فراش زوجها ، وأمّا المعلّقة برجليها فإنّها كانت تخرج من بيتها بغير إذن زوجها ، وأمّا التي كانت تأكل لحم جسدها فإنّها كانت تزيّن بدنها للناس ، وأمّا التي شدّت يداها إلى رجليها وسلّط عليها الحيّات والعقارب ، فإنّها كانت قذرة الوضوء قذرة الثياب ، وكانت لا تغتسل من الجنابة والحيض ولا تتنظّف ، وكانت تستهين بالصلاة . وأمّا العمياء الصماّء الخرساء فإنّها كانت تلد من الزنا فتعلّقه في عنق زوجها . وأمّا التي تقرض لحمها بالمقاريض فإنّها تعرض نفسها على الرجال ، وأمّا التي كانت تحرق وجهها وبدنها وهي تأكل أمعاءها فإنّها كانت قوّادة ، وأمّا التي كان رأسها رأس خنزير وبدنها بدن الحمار فإنّها كانت نمّامة كذّابة ، وأمّا التي كانت على صورة الكلب والنار تدخل في دبرها وتخرج من فيها فإنّها كانت قينة نوّاحة حاسدة . ثمّ قال عليه السّلام : ويل لامرأة أغضبت زوجها وطوبى لامرأة رضي عنها